ابن أبي حاتم الرازي
98
كتاب العلل
حدَّثنا أَبُو صَالِحٍ ، عَنِ اللَّيْث ( * ) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّان ( 1 ) ، عَنِ ابْنِ مُحَيرِيز ( 2 ) ، عَنْ عُبَادَة ، سمعتُ رسول الله ( ص ) يقولُ . . . فَعَلِمْتُ أَنَّ الصَّحيحَ هَذَا ، وأنَّ محمدَ بْنَ مُطَرِّف لَمْ يَضْبِطْ هَذَا الحديثَ ، وَكَانَ محمدُ بنُ مُطَرِّفٍ ثِقَةً . 240 - وسألتُ أَبِي عن حديثٍ رواه قُتيبة ابن سَعِيدٍ ، عَنِ اللَّيْث ( * ) ؛ قَالَ : حدَّثني سعيد ابن أَبِي هِلالٍ : أنَّ نَفَرًا أَتَوْا ( 3 ) عائِشَةَ ، فَقَالُوا : إِنَّا نريدُ سَفَرًا ، فَمَنْ يَؤُمُّنا ؟ قَالَتْ : أكثَرُكُم قُرْآنًا ، قَالُوا ( 4 ) : كُلُّنا قارِئ ، قَالَتْ : فأفقَهُكُم ، قَالُوا : كُلُّنا فَقِيه ، قَالَتْ : فأكبَرُكُم سِنًّا ، قَالُوا : كُلُّنا مُسِنٌّ ، قَالَتْ : فأحسَنُكُم وَجهًا ، فلعلَّه أنْ يكونَ ( 5 ) أحسَنَكُم خُلُقًا ؟
--> ( 1 ) روايته أخرجها مالك في " الموطأ " ( 1 / 123 ) ، وعبد الرزاق في " المصنف " ( 4575 ) ، والحميدي في " مسنده " ( 392 ) ، وأحمد في " مسنده " ( 5 / 315 رقم 22693 ) ، وابن ماجة في " سننه " ( 1401 ) ، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة " ( 1032 و 1033 ) ، والطحاوي في " شرح المشكل " ( 3167 و 3168 و 3169 ) ، وابن حبان في " صحيحه " ( 1732 و 2417 ) وغيرهم . ومن طريق مالك رواه أبو داود في " سننه " ( 1420 ) ، والنسائي في " سننه " ( 461 ) . ( 2 ) واسمه : عبد الله . ( * ) . . . هو : ابن سعد . ( 3 ) في ( ف ) : « أتو » . ( 4 ) من قوله : « فقالوا إنا نريد . . . » إلى هنا سقط من ( ف ) . ( 5 ) في ( أ ) و ( ش ) : « فلعلَّه يكون » ، وهو الجادَّة ، وفي « التواضع والخمول » : « عسى أنْ يكون » ، وهو صوابٌ أيضًا ؛ لكثرة دخول « أنْ » على خبر « عسى » . وما أثبتناه صوابٌ ؛ لأنَّ « لعلَّ » اختصَّتْ بدخول « أَنْ » على خبرها كثيرًا حملاً لها على « عسى » ؛ لاشتراكهما في معنى الرجاء . وقد كثر وقوعُ ذلك في الحديث ؛ ومن ذلك حديث الصحيحين من قوله ( ص ) : « إنكم تَخْتَصِمُونَ إليَّ ، ولعلَّ بعضكم أن يكون ألحَنَ بِحُجَّتِهِ من بعضٍ ، فأَقْضِيَ له على نحوٍ ممَّا أسمَعُ منه » ، وقوله أيضًا : « لعلَّهُ أن يُخَفَّفَ عنهما مالم يَيْبَسَا » ، وقوله ( ص ) للحسن بن علي - كما في " صحيح البخاري " - : « إنَّ ابني هذا لسيِّدٌ ، ولعلَّ الله أنْ يُصْلِحَ بِهِ بين فئتَيْنِ من المسلمين » ، وورد في أشعار العرب كثيرًا . انظر : " مغني اللبيب " ( ص 285 ) ، و " لسان العرب " ( 11 / 474 ) ، و " خزانة الأدب " للبغدادي ( 5 / 345 - 348 الشاهد رقم 396 ) ، و " فتح الباري " ( 13 / 66 ) .